أرض النار وموطن السحر والجمال

أرض النار وموطن السحر والجمال

أذربيجان بلد الأحلام والتناقضات… «أرض النار» والسحر والجمال… اسمها لا يوحي بما تتصف به… هي بلد يكافح لينهض في كل مناحي الحياة… أرض تجاهد لتكون قبلة لأوروبا ومقصداً لكل باحث عن التفرد.

التاريخ اختار أن يكنيها بأرض النار بسبب البراكين التي لا تعرف الهدوء، فيما لازم السحر مسماها الذي يشتمل على تباينات كثيرة، فما بين 9 أقاليم توجد فيها من أصل 11 إقليما رئيسيا في العالم، هي واحدة من دول الاتحاد السوفياتي قبل أن تنفصل عنه في العام 1991.

والبلد ذو تاريخ عظيم وثقافة عريقة يضم أكثر من 6 آلاف معلم تاريخي ومعماري، ويمثل مفترقاً لطرق تجارية من آسيا إلى أوروبا لعبت دورا مهما كونها جزءا من طريق الحرير العظيم.

في أذربيجان هناك تنوع نباتي وحيواني لا مثيل له، حيث تم تسجيل أكثر من 4500 نوع من النباتات العليا في البلاد، أوجدها المناخ الفريد من نوعه والذي لا يوجد في بقية جمهوريات جنوب القوقاز. أما الثراء والتنوع في الحياة الحيوانية فحدث ولا حرج حيث كشفت مذكرات الرحالة الشرقيين، وزيارات علماء الطبيعيات في القرن السابع عشر عن 106 أنواع من الثدييات و97 نوعاً من الأسماك و363 من الطيور و10 أنواع من البرمائيات و52 من الزواحف.

منذ استقلال أذربيجان في العام 1991 اتخذت الحكومة الأذربيجانية تدابير جذرية للحفاظ على البيئة، لكن برنامج الحماية الوطنية للبيئة تحسن بعد العام 2001 مع ارتفاع ميزانية الدولة بسبب زيادة الإيرادات الجديدة التي يوفرها خط أنابيب باكو تبيليسي جيهان، بحيث استطاعت منذ عام 2001 إنشاء سبع محميات كبيرة وتضاعفت تقريباً الميزانية المخصصة لحماية البيئة. كما تعد السياحة جزءًا مهماً من الاقتصاد الأذربيجاني، حيث تمتلك البلاد وفرة واسعة من مناطق الجذب الطبيعية والثقافية تجعل منها وجهة جذابة للزوار بفضل ما وضعته الحكومة من جعل البلاد وجهة سياحية على رأس الأولويات، وهي إستراتيجية وطنية جعلت السياحة من أهم إن لم يكن أكبر مساهم منفرد في الاقتصاد الأذربيجاني.

في العصر السوفياتي، تراجعت مستويات الأمية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، على الرغم من تبديل الأبجدية مرتين، من العربية إلى اللاتينية في عشرينات القرن العشرين ومن اللاتينية إلى السيريلية في الثلاثينات منه، ووفقاً للبيانات السوفياتية، وصل معدل محو الأمية إلى 100 في المئة بين الذكور والإناث (الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و49 سنة) في العام 1970.

ومنذ الاستقلال، شهد نظام التعليم الأذربيجاني تغيراً هيكلياً بسيطاً شمل التعديلات الأولية فيه إعادة التعليم الديني (المحظور خلال الحقبة السوفياتية)، وتغييرات في المناهج الدراسية التي أعادت استخدام اللغة الأذربيجانية، ولا يختلف الإذربيجانيون كثيراً عن الشعوب الخليجية في كونهم يعيشون في رفاهية، فغلبياتهم يمتلكون سيارات، ولديهم هواتفهم الذكية.

تتميز العاصمة الأذربيجانية باكو بأنها مدينة جميلة ونظيفة في آن، والنظام فيها يُطبق على الجميع، لدرجة أن عبور شخص الشارع من مكان غير خط المشاة يعرضه لغرامة مالية، وعمال النظافة في الشوارع يبدأون أعمالهم من الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل وحتى الخامسة فجراً، أما عمال النظافة في الحدائق فيعملون طوال اليوم (نظام المناوبة)، وللحفاظ على سلامة الممتلكات العامة، يوجد في كل حديقة حارس أمن واحداً على الأقل.

نظام الدراسة في أذربيجان قائم على أن يختار الطالب اللغة التي يريدها سواء أكانت الروسية أم الإنجليزية، كما أن الطالب الذي يحقق نسبة عالية يحصل على منحة للدراسة مجاناً على نفقة الدولة، وقد وصل عدد الجامعات في أذربيجان إلى 50 جامعة منها 11 جامعات خاصة.

Please follow and like us:

Leave a Reply