أذربیجان في صحيفة “الرأي العام” السودانية

أدرجت صحيفة “الرأي العام” السودانية مقالا للكاتب الصحفي فتح الرحمن شبارقة مدير التحرير للشؤون السياسية بجريدة “الرأي العام” السودانية عن أذربيجان.

في أجواء شديدة الوسامة والجمال، وصلنا إلى حسناء جمهورية أذربيجان وحاضرتها مدينة باكو مساء الاحد الماضي، كانت المدينة -ولا تزال- في كامل زينتها وتحتفظ بألق سياحي لا يقاوم وبمناظر طبيعية ومعمارية ترفع حاجب الدهشة إلى أقصاه. وصلت إلى باكو مساء الأحد الماضي، بدعوة خاصة وكريمة من القنصل الفخري لجمهورية أذربيجان بالخرطوم المهندس طارق حمزة، برفقة مجموعة متميزة من الزملاء الاعلاميين وممثلين لكبريات شركات ووكالات السفر والسياحة في البلاد، حيث تم وضع برنامج مكثف للوقوف على أهمية العلاقات الواعدة بين السودان وأذربيجان، بجانب استكشاف فرص التعاون الرحيب بين البلدين. فأذربيجان التي كانت احدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي سابقا قبل أن تنال استقلالها في العام 1991 هي خليط متناغم من الأتراك والروس وبعض الأوروبيين وتتكئ على مقومات اقتصادية وسياحية كافية لجعلها الوجهة الجديدة لكثير من السودانيين خاصة وأنهم يجدون هناك ترحابا واهتماما فوق المعدل.

لقاءات رسمية وعلاقات قوية

صبيحة أمس الأول الاثنين، توجه الوفد إلى وزارة الخارجية الأذربيجانية حيث كان في استقبالنا الناطق الرسمي بالوزارة حكمت حاجيف الذي قدم اضاءات نيرة عن بلاده وقال انها بلد تتطور بشكل كبير كل عام. وأضاف أن أذربيجان والسودان يتمتعان بعلاقات دبلوماسية قوية. وأثنى على دعم الخرطوم لهم في قضيتهم العادلة ضد أرمينيا التي تحتل (20%) من أراضيهم. وأوضح الناطق الرسمي أن بلادهم غنية بالنفط والغاز. ومع ذلك، فإنهم لا يعتمدون عليهما فقط وانما يطورون في كل المجالات الاقتصادية الأخرى كالزراعة والسياحة وكل ما يتعلق بالتجارة.

بلاد حديثة و طبيعة متسامحة

مع تعدد الخيارات والوجهات السياحية المختلفة من ماليزيا إلى توركيا وتايلاند، فإن السؤال الذي يتبادر للذهن هو. ما الذي يجعل أذربيجان وجهة جاذبة للسودانيين الراغبين في السياحة والسياحة العلاجية؟

قال القنصل السابق لجمهورية أذربيجان في مصر والسودان إيميل رحيموف إن أذربيجان هي بلد الأمن والاستقرار بجانب انها بلد حديثة في كل شيء خاصة الفنادق والأماكن السياحية. وأضاف أنها تتمتع بأربعة فصول وتسعة مناخات اقليمية مختلفة. وأوضح أن أول ما يجذب السائح هو طبيعية الشعب الأذربيجاني المتسامحة والجذابة فضلا عن الطبيعة الخلابة من السواحل إلى الغابات.

تشابه وتصالح مذهبي

وقال رحيموف لـ (الرأي العام): إن هنالك تشابها كبيرا بين طبيعة الشعب السوداني والشعب الأذربيجاني حيث ان المسلمين في أذربيجان يمثلون (95%) من المواطنين ويعيش الشيعة والسنة هناك في تعايش وتناغم كبير يخلو من أي معكرات مذهبية. كما أن المسيحيين واليهود هناك يتعايشون مع المسلمين سنة وشيعة في أجواء من الحرية وقبول الآخر.

واعتبر رحيموف أن الأسعار في أذربيجان معقولة مقارنة بدول أوروبا. وأشار إلى أن تعويم العملة الأذربيجانية خفض قيمتها أمام الدولار وهو الأمر الذي انعكس ايجابا على السياح الذين أصبحوا يستفيدون من فرق العملة.

زيارات لأبرز المعالِم

بين معالم باكو الرائعة وبعض تجليات نهضتها الجديدة وتراثها القديم كانت جولة الوفد طوال نهار أمس وكانت البداية بمعبد النار الذي تحول إلى مزار سياحي بعد ان توقف المجوس والهندوس هناك عن طقوس العبادة التي تبين لهم خطلها القديم. وكان المتحف الذي يعكس حياة الرئيس الأذربيجاني الراحل حيدر عليوف ويعرض مقتنياته في تحفة معمارية بديعة هو ثاني محطات الزيارات أمس. ولكن جولة الوفد بدأت قبل ذلك بزيارة المدينة التاريخية القديمة التي أضحت مزاراً لا يمكن لزائري باكو تجاوزه أو القفز من فوقه.

وكانت أسرة السفارة السودانية في أذربيجان في استقبال الوفد لحظة وصوله إلى مطار باكو وينتظر أن يلتئم بعد غدٍ الجمعة لقاء يجمع أسرتي السفارة والجالية مع الوفد عقب عودته من منطقة (قبالا) التي يأتي إليها السياح من كل دول العالم للراحة والاستجمام.

اترك تعليقاً